بابل للاستثمار

آخر أخبار العالم

سادت حالة من التفاؤل في الأسواق العالمية خلال ثاني جلسات الأسبوع، مدعومة باستمرار الزخم الإيجابي لقطاع التكنولوجيا، وفي ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية.

وأغلقت وول ستريت تعاملات الثلاثاء عند مستويات قياسية جديدة، بدعم من صعود أسهم شركات التكنولوجيا وتحسن معنويات المستثمرين، بعد صدور بيانات أظهرت تسارع النمو الاقتصادي في الربع الثالث على خلاف التوقعات. غير أن هذه البيانات قلّصت في المقابل احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في يناير المقبل.

وأثار ذلك استياء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كتب عبر منصة «تروث سوشيال» أنه لن يعيّن رئيساً للاحتياطي الفيدرالي يختلف معه بشأن خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن رد فعل الأسواق على البيانات الإيجابية أصبح ضعيفاً أو حتى سلبياً أحياناً بسبب مخاوف التشديد النقدي واحتمالات عودة التضخم.

في المقابل، أبدى كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض والمرشح الأبرز لرئاسة الفيدرالي، تفاؤله بهذه البيانات، مشيراً إلى أنها تعزز فرص تعافي سوق العمل مستقبلاً، ومجدداً دعوته إلى خفض أسعار الفائدة.

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، سجلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، بدعم من الأداء القوي لقطاع الرعاية الصحية، عقب موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية على حبوب لعلاج السمنة طورتها شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية.

وفي آسيا، تلقت بورصة طوكيو دعماً ملحوظاً من تراجع عوائد السندات السيادية، ما دفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً للإغلاق قرب أعلى مستوياته على الإطلاق. أما في الصين، فقد تباين أداء أسواق البر الرئيسي بين الصعود والهبوط، مع تقييم المستثمرين لآفاق ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى جانب نتائج مؤتمر سياسات الإسكان، الذي تعهدت خلاله الحكومة بتكثيف جهود تطوير المناطق الحضرية والعمل على استقرار سوق العقارات بحلول عام 2026.

وفي أسواق العملات، شهدت التعاملات تحركات لافتة؛ إذ صعد اليوان إلى أعلى مستوى له أمام الدولار في 15 شهراً، كما ارتفع الين الياباني بعد تأكيد الحكومة استعدادها للتدخل للحد من تقلبات سوق الصرف عند الحاجة. في المقابل، قلص الدولار خسائره عقب صدور بيانات النمو الاقتصادي.

جيوسياسياً، صرّح ترامب بأن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند تمثل ضرورة حتمية للأمن القومي، بينما شنت روسيا هجوماً جوياً واسعاً على أوكرانيا استهدف البنية التحتية للطاقة، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن معظم أنحاء البلاد.

كما أفادت تقارير صحفية بأن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في البحر الكاريبي مطلع الأسبوع بإرسال المزيد من الطائرات والقوات الخاصة، في حين أشارت تقارير أخرى إلى استمرار ناقلات خاضعة للعقوبات في تحميل النفط قبالة السواحل الفنزويلية منذ 11 ديسمبر.

وساهمت هذه التطورات في دعم أسعار الذهب، التي قفزت إلى مستوى قياسي جديد متجاوزة 4500 دولار للأوقية، في حين ارتفعت أسعار النفط بفعل مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية، وصعد سعر النحاس في بورصة لندن إلى مستوى قياسي قرب 12 ألف دولار للطن.

وعلى الصعيد التجاري، أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي أن إدارة ترامب قررت فرض رسوم جمركية على الرقائق المستوردة من الصين اعتباراً من منتصف عام 2027، بدعوى سعي بكين للهيمنة على قطاع أشباه الموصلات.

وفي أميركا اللاتينية، أعلنت الحكومة الكولومبية حالة طوارئ اقتصادية لتجاوز عقبات تشريعية حالت دون زيادة الضرائب، في ظل الضغوط التمويلية التي تواجهها البلاد.

Scroll to Top