أنهت وول ستريت تعاملات الأربعاء عند مستوى قياسي جديد، مع تحول أنظار المستثمرين عن تداعيات إغلاق الحكومة الفيدرالية الذي دخل يومه الثامن، وسط تفاؤل باحتمالات استمرار الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، وترقب انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الثالث.
على الجانب الآخر من الأطلسي، حققت أسواق القارة العجوز إغلاقاً قياسياً أيضاً، بدعم من قرار الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية على واردات الصُلب، في خطوة أنعشت أسهم شركات القطاع.
وفي آسيا، سجّل مؤشر “توبكس” الياباني إغلاقاً قياسياً للجلسة الثالثة على التوالي، مدفوعاً بآمال أن تتبنى “ساناي تاكايتشي”، رئيسة الحزب الحاكم والمرشحة لرئاسة الحكومة، سياسات اقتصادية أكثر مرونة كما وعدت
جاء الأداء الإيجابي للأسواق الأوروبية رغم بيانات أظهرت تراجع الإنتاج الصناعي لألمانيا خلال أغسطس لأدنى مستوى منذ عام 2005، مع هبوط حاد في إنتاج السيارات، غير أن الحكومة رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عامي 2025 و2026.
وفيما يتعلق بأسواق السلع، تراجع النحاس بفعل عمليات جني أرباح، بينما هبطت أسعار الكاكاو إلى أدنى مستوياتها في 20 شهراً نتيجة ضعف الطلب وتزايد المعروض المتوقع.
أما الذهب، فواصلت العقود الآجلة للمعدن النفيس الصعود، لتسجل الإغلاق رقم 44 في عام 2025 وسط إقبال قوي على الملاذات الآمنة، إلى جانب توقعات مواصلة الفيدرالي سياسة التيسير النقدي
وبالنسبة للنفط، قفزت أسعار الذهب الأسود بعدما كشفت بيانات عن انخفاض مخزونات الوقود في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى تعثر جهود الوساطة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
وعلى صعيد أكبر اقتصاد في العالم، نشر الفيدرالي محضر اجتماع سبتمبر، كاشفاً عن انقسام آراء صناع السياسة النقدية حول عدد تخفيضات الفائدة المحتملة خلال الفترة المتبقية من العام، وسط محاولة أعضاء لجنة السوق المفتوحة الموازنة بين مخاطر ضعف سوق العمل وتفاقم التضخم.
ونشر مكتب الموازنة في الكونجرس تقديرات أولية بيّنت أن عجز الموازنة الفيدرالية تراجع بصورة طفيفة في العام المالي 2025، مع ارتفاع كبير في بعض بنود الإنفاق، أبرزها مدفوعات فوائد الديون التي تجاوزت تريليون دولار سنوياً للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة
