تباين أداء الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الإثنين، إذ قيّم المستثمرون تطورات المشهد التجاري، بينما يترقبون بيانات اقتصادية مهمة تصدر هذا الأسبوع، أبرزها نمو الناتج المحلي الإجمالي، وقرار الفائدة.
وفي المقابل، تراجعت البورصات الأوروبية الرئيسية متأثرة بانتقادات واسعة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لشروط الاتفاق التجاري مع واشنطن، والذي أُعلن عنه خلال عطلة نهاية الأسبوع.
فقد حدّد الاتفاق رسوماً جمركية أمريكية بنسبة 15% على واردات السلع الأوروبية، رغم أن التطلعات كانت تتجه نحو إعفاء متبادل من التعريفات
وانتقد المستشار الألماني “فريدريك ميرتس”، الاتفاق، قائلاً إنه سيُلحق ضرراً جسيماً باقتصاد بلاده، وستمتد تداعياته لتشمل اقتصادي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، واتخذ رئيس الوزراء الفرنسي موقفاً مماثلاً، واصفاً يوم إبرام الاتفاق بأنه “يوم حزين لأوروبا”.
وساهم توسّع واشنطن في إبرام اتفاقيات جديدة في تهدئة المخاطر التجارية نسبياً، ما تسبب في تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، ودفع أسعار الذهب للهبوط.
في حين ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% بسبب تقليص الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” المُهلة التي منحها لروسيا من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا إلى أقل من أسبوعين بدلاً من 50 يوماً، ولوّح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تربطها علاقات تجارية بموسكو
وبدأت الصين وأمريكا جولة جديدة من المفاوضات التجارية في ستوكهولم تستمر على مدار يومين وتنتهي الثلاثاء، ويتطلع الطرفان خلالها إلى تمديد الهدنة المُبرمة في مايو لمدة 90 يوماً أخرى، إذ تنتهي في الثاني عشر من أغسطس.
أثّرت هذه الجولة على الأسواق، إذ تراجع اليوان الصيني لأدنى مستوى في شهر أمام الدولار، في حين ارتفعت أسعار النحاس في لندن بدعم من الآمال التجارية.
وفي سياق متصل، أعلن “ترامب” في تصريحات صحفية أنه قد يفرض تعريفة جمركية تتراوح بين 15% و20% على الدول التي لم تُجرِ معها إدارته مباحثات تجارية، قائلاً إنه من غير الممكن التفاوض مع 200 دولة
وعلى صعيد آخر، عقدت اللجنة الوزارية المشتركة لتحالف “أوبك+” اجتماعاً شددت فيه على ضرورة التزام الدول الأعضاء بحصص الإنتاج، وذلك قبل اجتماع منفصل لمجموعة الثماني الأحد المقبل لاتخاذ قرار بشأن زيادة محتملة في سقف إمدادات سبتمبر.
وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” في تقرير عن انخفاض نسبة الجوع عالمياً خلال عام 2024، رغم ارتفاع أسعار الغذاء، في ضوء تحسن أوضاع دول جنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية، ما ساهم في تعويض التدهور الذي شهدته قارة إفريقيا
